This book was created with Inkfluence AI · Create your own book in minutes. Start Writing Your Book
قصة وعبرة
Fiction

قصة وعبرة

by Anonymous · Published 2026-04-08

Created with Inkfluence AI

4 chapters 3,580 words ~14 min read Arabic

قصص قصيرة ذات مغزى وعبرة

Table of Contents

  1. 1. بداية تُعرّف بالاختيار
  2. 2. وعدٌ يُختبر تحت الضغط
  3. 3. الخطأ الذي لا يُخفى
  4. 4. الاعتراف الذي يفتح باب النجاة

First chapter preview

A short excerpt from chapter 1. The full book contains 4 chapters and 3,580 words.

بداية تُعرّف بالاختيار


كانت رائحة الخبز المحمّص تسبق الضجيج في الصباح، حين وقف سامر عند عتبة دكّان الحيّ، يحمل بيده ورقة صغيرة مطوية مرتين. على طرفها رقم الهاتف بخط مرتجف، وبجانب الرقم بقعة شاي قديمة كأنها تذكّره أن الأيام لا تُمسح بسهولة. عبر الشارع، نقيق عربة الخضار وهي تنعطف على الرصيف، وصوت المذياع في المقهى القريب يختلط بطرقٍ خفيف على زجاج نافذة الدكّان. كان الجو رطبًا، يضغط على الجلد، ويجعل أنفاس سامر دافئة وهو يحدّق في الورقة كأنها قرار معلّق في الهواء.


أراد سامر أن ينتهي هذا اليوم بلا تأخير. منذ الليلة الماضية وهو يعد نفسه: سيأخذ المال من خالته ويشتري الدواء لوالدته قبل أن يشتدّ عليها السعال. لكن الورقة التي في يده ليست من خالته؛ وصلت أمس مع فاتورة الكهرباء، ولا يوجد عليها اسم واضح، فقط الرقم وتوقيع يشبه حرفًا واحدًا حاول صاحبه أن يختبئ خلفه. حين فتح سامر الورقة لأول مرة، رأى في آخرها جملة قصيرة: «إذا احتجت… ستجدنا عند الساعة السادسة». ولم يكن يعرف من «نحن»، ولا لماذا يكتب أحدهم ذلك بهذه الطريقة.


دخل الدكّان وهو يجرّ نعله على البلاط البارد. خلفه، انغلق الباب بمفصلاته بصوتٍ خشن، وارتجف الهواء برائحة الدقيق والخل. قال له صاحب الدكّان، أبو علاء، دون أن يرفع عينيه عن الميزان: «تأخرت اليوم.»

رد سامر وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا: «عندي مشوار سريع.»

قطّب أبو علاء حاجبيه أخيرًا. «مشوار من نوع يضيع وقتنا؟»

سارع سامر: «مشوار لوالدتي. الدواء… بدري.»


لم يصدّق أبو علاء بسهولة. اقترب، ومدّ إصبعه نحو الورقة التي ظهرت من جيب سامر. لم يلمسها، لكن صوته صار أخف وأكثر حدّة: «هذه ليست من فاتورتك.»

تردّد سامر لحظة قصيرة، تلك اللحظة التي تتسع إذا كانت النية غير ثابتة. «وجدتها مع الأوراق. رقم… قالوا لي إن فيه مساعدة.»

ضحك أبو علاء ضحكة قصيرة بلا فرح. «المساعدة التي تُكتب كأنها لغز؟» ثم مال قليلًا وقال: «ساعة ستة… يعني الآن باقي وقت. بس لا تنسَ الدواء. والدتك لا تنتظر.»


حين خرج سامر من الدكّان إلى الشارع، كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا. رنّ هاتفه القديم، صوتٌ مكتوم داخل جيبه، كأنه يعتذر عن الإزعاج. نظر إلى الشاشة: رقم غير محفوظ. أجاب وهو يمسك الورقة كأنها دليل إثبات.

جاءه صوت رجلٍ متعب: «سامر؟ لا تتأخر.»

قال سامر: «أنا سامر، لكن من أين تعرفونني؟»

تنهّد الرجل، وسمع سامر خلفه ضجيج مكان مغلق: «لا وقت للأسئلة. عند الساعة السادسة، تعال لوحدك. عندك ورقة، صح؟»

ارتبك سامر. «وأين… ماذا تريدون؟»

رد الرجل بسرعة: «مجرد تسليم. إذا جاء أخوك أو أحد من بيتك، تنتهي الأمور.»


أغمض سامر عينيه وهو يسمع كلمة «تنتهي» تتكرر في رأسه مثل طرقٍ متقطّع. ما الذي يمكن أن يكون «تسليم» في ظرفٍ كهذا؟ لكنه تذكّر والدته وهي تحني رأسها مع كل نوبة سعال، وتذكّر كيف كانت أمس تقول: «لا تُرهق نفسك… لكن لا تؤخر الدواء.» كان الهدف واضحًا: الدواء. ومع ذلك، الورقة والاتصال جعلا الهدف يتداخل بظلال.


عاد إلى البيت خطوة بخطوة، كل صوت في الدرج يقرع أذنه: خشب يئنّ، خزانة تتحرك قليلًا، وبخار الشاي من المطبخ يخرج في رائحة دافئة ثم ينقطع كأن أحدهم أغلق الموقد. وجد والدته في غرفتها، وجهها شاحب والبطانية تلتف حول كتفيها.

قالت وهي تلتقط أنفاسها: «جئت؟»

أومأ سامر: «قريبًا. لا تقلقي.»

مدّت يدها نحوه ببطء. «لا أحد يجيء لك اليوم؟»

تجمّد. «لماذا تسألين؟»

قالت بضعف: «سمعت صوتًا… عند الباب. في آخر الليل.» ثم رفعت حاجبيها كمن يحاول فهم شيء: «لا تُصدق أي وعد غريب.»


لم يكن سامر واثقًا من نفسه وهو يجيب: «وعد الدواء أهم.»

لكن سؤالها بقي في الهواء، يضغط على الكلمات. في تلك اللحظة سمع طرقًا خفيفًا على الباب، ثم توقف. لم ينتظر سامر طويلًا؛ فتح. لم يجد أحدًا في الممر، فقط مظروف صغير موضوع عند العتبة، وخيط رفيع من غبار على ظهره كأنه كان محمولًا مدة لا تقل عن ساعة. في داخله ورقة أخرى، عليها اسم أبو علاء بخطٍ لا يليق بمثل هذه الورقة، وعلى الجانب تعليمات واضحة: «أعطِ سامر الدواء اليوم، ولا تسأل عن سبب التأخير. الساعة السادسة سيأتي من يأخذ الباقي.»


شعر سامر بحرارة تسللت إلى وجهه. هل هذا كذب؟ أم ترتيب؟ أم فخّ؟ اتسعت رائحة الورق والحبر في أنفه، حتى صار يرى تفاصيلها أكثر مما يسمع أنفاس والدته. التفت إلى الغرفة، حيث كانت والدته تراقبه من خلف ستارة نصف شفافة.

قال لها: «هذه أوراق… لا أعرف من وضعها.»

همست: «اختيارك… هو ما سيحسم كل شيء. لا يهم من كتب، يهم ما ستفعله أنت.»


عاد سامر إلى الممر وهو ينظر إلى الساعة. باقي أقل من ساعة ونصف. إذا ذهب إلى الدواء الآن، سيتأخر عن الساعة السادسة. وإذا ذهب إلى الموعد المجهول، قد لا يصل الدواء في الوقت. عند الباب، وقف بين خيارين، وكل خيار يحمل رائحة مختلفة: رائحة العلبة الدوائية من ذهنه، ورائحة الورق المجهول التي تلتصق بالأصابع.

سمع صوت هاتفه مرة أخرى، نغمة حادة في المطبخ. أجاب دون أن يفكر كثيرًا.

قال الرجل: «وصلت الأوراق؟ لا تتأخر. ستة تمامًا.»

رد سامر بصوتٍ حاول أن يكون ثابتًا: «أنا آتٍ… لكن أولًا سأشتري الدواء لوالدتي. بعد ذلك أعود.»

صمت الرجل ثانيتين، ثم قال بحدة: «لا. لا وقت. تسليم الآن.»

رد سامر، ويده ترتجف لكنها لا ترجع للخلف: «إذا كان تسليمكم صادقًا، سيفهمون. وإذا لم يفهموا… فليكن هذا آخر مرة أصدق وعدًا بلا اسم.»


أغلق المكالمة، وأخذ مفاتيحه. لم يكن قراره شجاعًا لأنه بلا خوف؛ كان شجاعًا لأن الخوف لم يستطع أن يغيّر اتجاهه. خرج إلى الصيدلية وهو يسمع خطواته على الإسفلت، ويشمّ عطر الشارع الرطب، ويشعر بثقل الورقتين في جيبه كأنهما وزن نيةٍ تتحدد الآن لا لاحقًا. وبينما كان يلفّ مفتاحه في يده، أدرك أن الطريق لا يبدأ من الموعد المجهول، بل من اللحظة التي يقرّر فيها الإنسان أي وعد سيعطيه أولوية-وأن التفاصيل الصغيرة، ورقة مطوية وبقعة شاي، قد تصنع مسارًا كاملًا قبل أن ينتبه المرء.

About this book

"قصة وعبرة" is a fiction book by Anonymous with 4 chapters and approximately 3,580 words. قصص قصيرة ذات مغزى وعبرة.

This book was created using Inkfluence AI, an AI-powered book generation platform that helps authors write, design, and publish complete books. It was made with the AI Novel Writer.

Frequently Asked Questions

What is "قصة وعبرة" about?

قصص قصيرة ذات مغزى وعبرة

How many chapters are in "قصة وعبرة"?

The book contains 4 chapters and approximately 3,580 words. Topics covered include بداية تُعرّف بالاختيار, وعدٌ يُختبر تحت الضغط, الخطأ الذي لا يُخفى, الاعتراف الذي يفتح باب النجاة.

Who wrote "قصة وعبرة"?

This book was written by Anonymous and created using Inkfluence AI, an AI book generation platform that helps authors write, design, and publish books.

How can I create a similar fiction book?

You can create your own fiction book using Inkfluence AI. Describe your idea, choose your style, and the AI writes the full book for you. It's free to start.

Write your own fiction with AI

Describe your idea and Inkfluence writes the whole thing. Free to start.

Start writing
Cover Thumbnail

Remix This Book

Transform this book into something new - different format, audience, tone, or language.

Email CourseWorkbookStudy GuideSummaryChecklistQ&ATranslation

Created with Inkfluence AI