This book was created with Inkfluence AI · Create your own book in minutes. Start Writing Your Book
محمد محمود وعودة الزمن
Fiction

محمد محمود وعودة الزمن

by Ashraf Mohamed · Published 2026-06-24

Created with Inkfluence AI

5 chapters 11,103 words ~44 min read Arabic

رواية عن طالب طب يستخدم آلة زمن لتغيير الحاضر

Table of Contents

  1. 1. آلة الزمن تُشعل اختناق محمد محمود
  2. 2. قرار محمد محمود يبدّل هويته الجامعية
  3. 3. الملف المفقود يقود محمد محمود للأجوبة
  4. 4. تعديل واحد يفجّر كارثة في المستشفى
  5. 5. قبول محمد محمود لثمن الزمن

Preview: آلة الزمن تُشعل اختناق محمد محمود

A short excerpt from “آلة الزمن تُشعل اختناق محمد محمود”. The full book contains 5 chapters and 11,103 words.

كانت الساعة على الحائط عند المدخل الإلكتروني لكلية الطب تومض بالأحمر، وبين كل نبضة وأخرى يعلو صوت المراوح في الممر كأنه نفسٌ قديم لا ينتهي. محمد محمود كان يقف قرب زجاج باب القاعة البيولوجية، يضغط بظهره على الحائط البارد ويعدّ ثواني الصمت بين ضجيج الممر وخطوات الطلبة. اختناقه لم يكن شيئًا عابرًا؛ كان طقسًا يوميًا يجيء معه حتى قبل أن يفتح حقيبته، حتى قبل أن يبتلع كلمة “محاضرة” من جدول اليوم. يكره أن يمرّ الوقت وهو يظل عاجزًا عن شيء واحد: أن يتنفس دون أن يشعر أن صدره يُغلق من الداخل.


سمع صرير عربات التعقيم من بعيد، وصوت ممرضٍ متدرّب يراجع أسماء الأدوات بصوت منخفض قرب جوار المعمل الدراسي. رائحة الكحول الإيثيلي كانت مهيمنة رغم أن الممر لا يصلح لتجارب مفتوحة؛ رائحة نظافة حادة تجعل العرق يبرز أسرع. لمح محمد محمود ظلًّا يتحرك بسرعة عند منعطف الممر، ثم لاح له شيء معدني لامع تحت رفّ عالٍ قرب باب المعمل الدراسي - كأن قطعة من جهاز قديمة تهرب من حقيبتها. مدّ يده دون أن يقرر، أصاب طرف صندوق صغير من البلاستيك الأسود، كان مغلقًا بمشبك معدني لا يتوافق مع أي معدات يعرفها في الكلية. حين سحبه للأمام، انخلع المشبك بصوت خافت، وارتجفت القطعة في كفه كأنها ما زالت دافئة من استخدامٍ قريب.


“ده مش تبع المعمل.” قال بصوتٍ خرج مبحوحًا، كأنه يحاول إقناع نفسه أن العالم لا يلتفّ حوله.


في اللحظة التي فتح فيها غطاء الصندوق، لم يرَ شاشة ولا أسلاك بحسب ما يتوقعه عقلٌ يفتش عن تفسير، بل رأى حلقة معدنية رفيعة مثبتة على قاعدة صغيرة، ومعها سوار يشبه سوار ساعة طبية لكن بسطحٍ لا يعكس الضوء مثل أي معدن آخر. عند طرف الحلقة كانت هناك لوحة صغيرة محفورة عليها رموز غير مألوفة، وحين لامس محمد محمود سطحها بإبهامه، اهتزت الحلقة اهتزازًا دقيقًا، ثم انبعث صوت… ليس صفيرًا ولا طنينًا، بل “نقرة” داخلية كأن الساعة داخل رأسه تتحرك فجأة.


تراجع خطوة واحدة إلى الخلف، ظهره ما يزال يضغط على الجدار. اختناقه اشتدّ، لكن هذه المرة ليس فقط ضيقًا؛ كان توقًا غاضبًا. “لو… لو ده حل.” همس، ووجد نفسه يتذكر - بطريقة لا تشبه التفكير - أول مرة شعر فيها أن ضغط الكلية يبتلعه. تذكر شجارًا قديمًا في مكتب الإشراف، ومشهدًا لرسوبٍ لم يكن يستحقه، ووجه دكتورٍ قال له يومها ببرود: “المعدل لا يكفي.” لو عاد بتلك اللحظة… لو أصلح كلمة… لو جعل السؤال يخرج من فمه بشكل مختلف… ربما يهدأ صدره.


سمع صوتًا قريبًا يقترب: “محمد؟”


التفت بسرعة، فوجد زميله في الفرقة، مصطفى، ينظر إليه من آخر الممر. مصطفى كان يحمل ملفًا سميكًا ويبدو عليه أنه قادم من ناحية المعمل. عيناه انتقلت بين وجه محمد محمود ويده المرتجفة فوق الصندوق.


“كنت بتقول… بتدور على حاجة؟” قال مصطفى.


محمد محمود أغلق الغطاء بسرعة، كأن حركة الغطاء ستخفي الحقيقة من الهواء. “لا، كنت… كنت بسأل عن مكان الجهاز.” تلعثم، ثم أضاف بعنادٍ لا يليق بحقيقة جسده: “ممكن تقولي؟”


مصطفى ضحك ضحكة قصيرة لا تخلو من قلق. “الجهاز؟ المعمل ما فيهش حاجة جديدة. وإنت أصلاً متأخر محاضرة الأحياء.” ثم أشار بالملف إلى طرف الممر حيث كانت لافتة “قاعات المحاضرات” مضيئة. “تعال قبل ما الدكتور يبدأ.”


كان هذا عائقًا واضحًا ومباشرًا: الوقت. محاضرة لم ينتظرها، وتوتر يتغذى من التأخير. لكن محمد محمود لم يكن يريد فقط الهروب من محاضرة؛ كان يريد الهروب من اختناقٍ يلاحقه منذ الصباح. مدّ يده من جديد نحو الصندوق، وفكر باندفاع: لو كانت الحلقة هي بوابة… لو ضغطت الرمز… لو رجعت.


“محمد!” نبرة مصطفى ارتفعت، ثم خفّت فورًا، كأنه خاف أن يسمعه أحد.


تجمد محمد محمود. صوت الممر بدا فجأة أعلى، خطوات الطلاب كأنها تتكسر على الأرض. شعر بحرارة غريبة تسري في كفه، وليس من المعدن وحده، بل من القرار نفسه. “أنا مش قادر.” قالها لنفسه، ثم رفع الحلقة إلى معصمه، وسحب السوار كما لو أنه جزء من جلده.


حين انزلقت الحلقة حول المعصم، لم يشعر بفرقٍ في الشكل، لكن داخل صدره انفتح فراغ لحظة واحدة. اختناقه لم يختفِ؛ تحوّل إلى اتجاه. كأن جسده يتهيأ لشيء يستبدل الضغط بالانزلاق عبر زمنٍ آخر.


صوت مصطفى عاد كأنه بعيد: “أنا هستناك… بس ما تعملش حاجات غريبة.”


لم يجب محمد محمود. في رأسه، لحظة الرسوب القديم كانت واضحة أكثر من أي شيء أمامه. رأى نفسه يتحدث في مكتب الإشراف، يسمع كلمات “المعدل لا يكفي”، يبتلعها دون أن يرد. رأى نفسه اليوم وهو يحاول أن يبتلعها مرة أخرى… لكن هذه المرة، لم يعد يستطيع.


ضغط على الرمز في اللوحة الصغيرة بإبهامه. كانت نقرة داخلية… ثم ظلامٌ قصير، ليس ظلامًا بصريًا بل ظلامًا في الإحساس بالاتجاه. سمع - أو تخيّل أنه سمع - صوتًا معدنيًا يتشقق في الهواء، ثم عاد الممر إلى الوجود لكن بتفاصيل مختلفة: اللافتة الحمراء عند المدخل تومض باللون الأخضر، وصوت المراوح تغيّر إيقاعه، ورائحة الكحول أصبحت أخف كأن اليوم لم يبدأ بعد.


محمد محمود حدّق حوله، واحتاج نصف ثانية ليفهم أن شيئًا تغيّر. مصطفى كان واقفًا أمامه أيضًا، لكن الملف الذي يحمله مختلف - صفحات أقل، وورقة عليها اسم دكتور لم يكن حاضرًا في ذاكرته الأخيرة. حتى خطوات الطلبة بدت أبطأ، كأن الممر يعيد ترتيب نفسه.


“إنت… إنت رجعت؟” قال مصطفى بدهشة واضحة، ثم حدق في معصم محمد محمود. “ده… الساعة؟”


محمد محمود سحب يده إلى صدره تلقائيًا. “ماشي.” قال بصعوبة. “أنا… كنت محتاج لحظة.”


لكن لحظته لم تكن مجانية. شعر ببرودة مفاجئة في أطراف أصابعه، كأن الزمن حين يُعاد صبه يترك بقاياه في جسده. اختناقه عاد، لكن بصورة جديدة: بدل ضغط واحد، صار ضغطين متداخلين - واحد على التنفس وواحد على التفكير.


في ركن الممر، عند نفس المكان الذي كانت فيه لافتة “المعمل الدراسي”، لاحظ محمد محمود شيئًا لم يكن موجودًا قبل ثانية: شريط أمان بلاستيكي أصفر، ورجل أمن جامعي يقف أمام بوابة صغيرة كأنه يتوقع دخولًا غير مصرح. كان هناك أيضًا جهاز صغير موضوع على الأرض، يلتقط بيانات، وسلكه متصل بمأخذ قريب.

...

About this book

"محمد محمود وعودة الزمن" is a fiction book by Ashraf Mohamed with 5 chapters and approximately 11,103 words. رواية عن طالب طب يستخدم آلة زمن لتغيير الحاضر.

This book was created using Inkfluence AI, an AI-powered book generation platform that helps authors write, design, and publish complete books. It was made with the AI Novel Writer.

Frequently Asked Questions

What is "محمد محمود وعودة الزمن" about?

رواية عن طالب طب يستخدم آلة زمن لتغيير الحاضر

How many chapters are in "محمد محمود وعودة الزمن"?

The book contains 5 chapters and approximately 11,103 words. Topics covered include آلة الزمن تُشعل اختناق محمد محمود, قرار محمد محمود يبدّل هويته الجامعية, الملف المفقود يقود محمد محمود للأجوبة, تعديل واحد يفجّر كارثة في المستشفى, and more.

Who wrote "محمد محمود وعودة الزمن"?

This book was written by Ashraf Mohamed and created using Inkfluence AI, an AI book generation platform that helps authors write, design, and publish books.

How can I create a similar fiction book?

You can create your own fiction book using Inkfluence AI. Describe your idea, choose your style, and the AI writes the full book for you. It's free to start.

Write your own fiction book with AI

Describe your idea and Inkfluence writes the whole thing. Free to start.

Start writing

Created with Inkfluence AI